facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

رأي | تلفزيون لبنان.. يوم أسود!

ياسر غازي 

سكرتير تحرير في تلفزيون لبنان

يوم الجمعة 26 أيار 2017 كان فاصلاً زمنياً بين عيد المقاومة والتحرير وحلول شهر رمضان المبارك، كنا كمشاهدين ننتظر من إدارة التلفزيون مؤتمراً صحافياً واحداً لإعلان شبكة برامج رمضانية، وباقة أخرى لمواكبة موسم السياحة اللبناني، وإذ بمؤتمرين اثنين خُصصا للشتائم والإهانات المتبادلة، أو بتعبير دارج “لنشر الغسيل”، فكان بكل أسف يوماً أسود في تاريخ المحطة الإعلامية الأم، أين منه يوم إقفال تلفزيون لبنان عام 2001؟!
بهذا اليوم الأسود عيّرني مواطن صديق، ظنين بالمؤسسة الوطنية فقال: كنا حتى اليوم نتعاطف مع تلفزيون لبنان من حيث أنه منبر لجميع اللبنانيين، بالرغم من غيابه سنوات طوال، وما زال، عن الساحة الاعلامية، وعن التفاعل الحقيقي مع قضايا الناس انطلاقاً من كونه تلفزيون للخدمة العامة وفق المفهوم المعاصر للإعلام، وفي ظل تطور الإعلام الخاص، وفرض الاعلام الرقمي إيقاعه السريع (…) والذي حوّل كل مواطن الى صحافي، منذراً بالاستغناء عن إعلامكم التقليدي. أمام كل هذه الإستحقاقات الهائلة يطالعنا “مسؤولو المحطة وإعلاميوها” بحفلات شتائم لا تليق بأهل الصحافة والاعلام، الذين يفترض بهم أن يطلوا على المشاهد بإنتاج إخباري وبرامجي يتناسب مع تاريخ المحطة، لا مع مصالحهم وأنانياتهم وأحقادهم.
من هنا بات من الضروري أن نسأل مع كل الناس، ومع الأكثرية التي تعمل بصمت داخل المؤسسة، ونعرف كثيرين منهم، لمصلحة مَنْ تهشيم تلفزيون لبنان وما تبقى من صورة جميلة له في ذاكرة الناس، ولماذا بقي ملف التعيين فيه عصياً على العهد والحكومة، فيما توافقوا على أصعب الملفات؟! ولماذا لا يضع وزير الاعلام – الآتي من تجربة إعلامية وسياسية كبيرة- حداً لهذا المسلسل الفضائحي؟
ثم نسأل طرفي النزاع في الداخل، ما ذنب المؤسسة والأكثرية الساحقة من العاملين فيها، أن يكونوا ضحية تضارب مصالح أقلية صغيرة هم “شركاء الأمس أعداء اليوم”، لماذا تفرق العشاق اليوم بعدما جمعتهم تفاهمات ولقاءات ومؤتمرات وحفلات كثيرة “أيام العسل”؟!
ونسأل أيضاً أما آن الأوان لتغيير جميع رموز الفشل والخلافات والفساد – دون استثناء – في تلفزيون لبنان، انسجاماً مع توجهات العهد والحكومة، وضخ دم شاب في المؤسسة تمهيداً لبعثها من جديد؟!
بانتظار ذلك.. كلمات بسيطة لـ “أبطال اليوم الأسود” في تلفزيون لبنان: أن أوقفوا المهزلة، سئمنا أخباركم الرتيبة، وبرامج نكاياتكم، يكفينا هموماً وأعباء، فلسنا مجبورين على تمويل حفلات شتائمكم، وتذكروا أن الشاشة الوطنية التي تربى على ثقافتها أجيال واستزادوا من وصايا أبو ملحم ومحمد شامل و..، وتخرج منها كبار الإعلاميين في البلد، تأنف إطلالاتكم التي لا تحمل إلا خبراً وحيداً هو: خراب البصرة وتهجير أهلها.

عن investigation

شبكة مختصة بالرصد الإعلامي من لبنان إلى العالم. نعتمد أسلوب التقصِّي في نقل الأخبار ونشرها. شعارنا الثابت : "نحو إعلامٍ نظيف"

شاهد أيضاً

“البقّ” يغزو لبنان وهي حشرة تنتشر داخل الفرش وتتكاثر بشكل كبير

كتبت شانتال عاصي في صحيفة الديار: كشف الخبير البيئي ورئيس حزب البيئة العالمي البروفيسور ضومط …

error: Content is protected !!