أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / عميدة كلية الآداب -جامعة دمشق الدكتورة فاتنة الشعال لشبكة تحقيقات: “أنجزت ولكن، في جعبتي الكثير لأُحقِّقه بعد”

عميدة كلية الآداب -جامعة دمشق الدكتورة فاتنة الشعال لشبكة تحقيقات: “أنجزت ولكن، في جعبتي الكثير لأُحقِّقه بعد”

حوار وتنسيق- خاص شبكة تحقيقات الإعلامية

مكتب دمشق

الأستاذة الدكتورة فاتنة ياسين الشعال، حاصلة على إجازة في الجغرافيه ودبلوم تأهيل تربوي من جامعة دمشق ، ومن ثم شهادة دكتوراه من جامعة “مارتن لوثر” في ألمانيا بإختصاص جيولوجيا فيزيائية.

تشغل حالياً منصب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق، بالإضافة إلى عملها الأكاديمي كأستاذة جامعية في كلية الآدب والعلوم الإنسانية  – قسم الجغرافيه، بإختصاص “جيومورفولوجيا.

وقد سبق وأن شغلت الدكتورة فاتنة الشعال مناصب إدارية في السلك الخاص بالتعليم العالي السوري، حيث تولّت منصب مديرة المؤسسات التعليمية الخاصة في وزارة التعليم العالي، وكذلك نائب رئيس جامعة دمشق للتعليم المفتوح.

ومن ثم معاون وزير التعليم العالي للجامعات الخاصة، ثم بعدها عميد كلية الآداب – جامعة دمشق ولا زالت مستمرة على رأس عملها.

إلى جانب العمل الإداري، قامت الدكتورة فاتنة الشعال كأستاذة أكاديمية في تأليف العديد من الكتب العلمية في مجال اختصاصها (أسس الجيولوجية العامة- الجيولوجية العامة- مبادئ الجيولوجية الحركية) إضافة إلى نشرها العديد من الابحاث والمقالات العلمية نذكر منها ( كويستا معلولا – دراسة تطبيقية ، مكانة ودور المرأة عبر التاريخ- المرأة السورية كأنموذج، المدن السورية الأثرية في لائحة التراث العالمي …).

تتمتّع الدكتورة فاتنة بالروح القيادية الجامعة بين الحزم والإنسانية، وهي المؤمنة أنّ تسيير شؤون أي مرفق تربوي لا يمكن أن يتمّ بعقلية آحادية صارمة، بل ينبغي وضع الكادر الطلابي والأكاديمي موضع العناية الإنسانية اللازمة، ذلك أن النجاح بدونهما لا يكتمل.

الأستاذة الدكتورة فاتنة الشعال

تاريخ كلية الآداب والعلوم الإنسانية .. رسالة تربوية شاملة

تتحدّث الدكتورة فاتنة الشعال لشبكة تحقيقات الإعلامية عن تاريخ كلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة دمشق والتحديات المنوطة بها لمواكبة التطور العلمي وما قد يتخلّله من عقبات، إذ تُشير إلى أنه يعود تاريخ تأسيس كلية الآداب إلى عام 1946 م، لتحمل رسالة تربوية تعليمية تهدف إلى بناء طلبة العلم وتكوينهم فكرياً وعلمياً وفق أحدث التطورات العلمية ومتابعتها ، معتمدة في سبيل ذلك على احدث أساليب البحث العلمي المنهجي وأكثرها قدرة على مواكبة التقدم العلمي والمعرفي.

العقبات والتحديات

أمّا عن العقبات والتحديات التي تحول دون مواكبة الكلية للتطور العلمي فتلخصها بالتالي:

1- عدم وجود مخابر علمية تخص بعض التخصصات كقسم الجغرافيا والمكتبات، بالإضافة إلى عدم توفر قاعات تدريبية مدعمة بأجهزة حواسيب وأساليب وتقنيات حديثة يمكن ربطها بالعملية التعليمية.

2- تحديث الخطة التدريسية للأقسام كلية الآداب والعلوم الإنسانية، إضافة إلى ضعف في الأبحاث العلمية التي يقدمها اعضاء الهيئة التدريسية من جهة وأحياناً ما تحتاجه بعض الأبحاث من تكاليف مادية وروتين إداري يصعب على الباحث تأمينها من جهة أخرى أخرى.

رؤية لتطوير العمل وتجاوز العقبات .. البحث العلمي أوّلاً

وفي هذا الإطار ترى الدكتورة الشعال أنه لكي يتسنى للكلية بكافة أقسامها مواكبة التطور العلمي لا بد من العمل على تحديث وتطوير العملية التعليمية وربطها بما وصل إليه العصر من وسائل وتقنيات حديثة تساعد المتعلم على الإستيعاب والفهم وعلى الرؤية الواضحة والصحيحة للمعلومات ، كما ويجب العمل على تفعيل دور وأهمية البحث العلمي لأعضاء الهيئة التدريسية لكي يصبحوا على مستوى عالٍ من المعرفة العلمية التي تعود بالمنفعة الكبيرة للطلاب المتعلمين.

إختصاص الأدب العربي .. استقطاب واسع للطلاب داخل الكلية

أمّا عن إختصاص الأدب العربي تحديداً ، وإلى أي حد ما زال يستقطب الشباب الجامعي ، وعن الحاجة للخروج من بعض الجمود الذي يعتري تدريس هذا الإختصاص ، تجيب الدكتورة فاتنة الشعال أن اللغة العربية هي بحق أكبر كنز ووعاء يحفظ لنا تراثنا القديم ، ومن الواجب علينا أن نُزوِّد أبناءنا من هذا التراث، ليبقوا على صلة به.

ووفقاً للدكتورة الشعال فإن طلاب قسم اللغة العربية يحتلون المركز الاول في الكلية وفقاً للإحصاءات وهم في عددهم في تزايد مستمر ، ذلك أنه وفقاً لإحصائيات العام (2016-2017 م) كانوا من طليعة الطلاب (16030) طالب وطالبة من إجمالي عدد طلاب الكلية.

وتتابع: “من موقعي الإداري وتأكيداً على ضرورة التمسك باللغة العربية ودعمها والإعتزاز بها ، والعمل بإخلاص لإعادة ألقها وصفائها، بذلت قصار الجهد في هذا الإطار من خلال إقامة جلسات تثقيفية لتسليط الضوء على أساتذة وعلماء اللغة العربية الكبار الذين كانت لهم بصمة واضحة في مسيرتهم التعليمية وما أبقوه من مؤلفات عديدة غنية ومتنوعة تحمل بين طياتها الكثير من الأسرار وتخفي العديد من الكنوز ، بالإضافة إلى إفتتاح دورات متنوعة في اللغة العربية لكل المتعلمين تهدف إلى حسن تعلمها حتى تصبح عندهم ملكة وطبعاً، خاصة في ظل ما نعيشه من تطور تكنولوجي (وسائل التواصل تحديدا”) والتي أدّت إلى تضييع اللغة العربية الفصحى.”

الأستاذة الدكتورة فاتنة الشعال ونشاط تخريج طلاب

النشاطات الجامعية .. أولوية وضرورة

عن أهمية إقامة نشاطات دورية للطلاب وما إذا كانت الكلية تقوم بواجباها في هذا الشأن، وعن أهمية مثل تلك الفعاليات، أشارت الدكتورة فاتنة الشعال ، أنه بعد استلامها مهام العمادة لم تكن الكلية تقيم أي نشاط (مؤتمر علمي- ندوة- معرض – ورشة عمل) أو حتى المشاركة في ذلك إلاّ ما ندر.

ولكن ، تتابع: “منذ تسلمي منصب العمادة عملت جاهدة على إقامة بعض الأنشطة الممكنة في الكلية وتفعيلها لما آراه من أهمية كبيرة لها في تعزيز روح التعاون المشتركة والمشاركة بين إدارة الكلية والمتعلمين من جهة، وبث المعرفة واكتساب المهارة للمتعلمين من جهة أخرى.”

ومن بين تلك النشاطات نذكر منها:

1- إفتتاح إحتفالية ومعرض أيام كلية الآداب الثقافية والذي تم ضمنه أيضاً إفتتاح مكتبة مركزية للكلية وهي بذلك تعد المرة الأولى التي يقام فيها نشاط مركزي على مستوى الكلية.

وعن هذا النشاط تشرح الدكتورة الشعال من أن الهدف منه كان إقامة جسر تواصل ومعرفة بالتراث السوري العريق والإطلاع على آثار وثقافة المجتمع في كافة مجالاته.

2- معرض شهر الكتاب السوري 2019 م، والذي أقيم في حرم الكلية ، وقد كان لإقامة مثل هذا المعرض أهمية كبيرة كونه أتاح الفرصة للمتعلمين بأن يضعوا بين أيديهم عدداً من الكتب القيمة، ذات الشأن الأدبي والفكري الرفيع وبأسعار مناسبة ومدروسة.

وغيرها من النشاطات ذات الأهمية الأدبية والفكرية والثقافية والعلمية.

الأستاذة الدكتورة فاتنة الشعال

الطلاب المتفوقون … والتحفيز المعنوي

وفي معرض السؤال: كيف تتعامل الكلية مع الطلاب المتفوقون؟ وهل تسعى لمنحهم حوافز معنوية تبقى في ذاكرتهم وتُحفِّز غيرهم من الجسم الطلاب، أشارت إلى أنّ تخريج طلاب متفوقون في نهاية كل عام دراسي يعد بمثابة إضافة نخبة جديدة من الكفاءات المتميزة في مجال العلوم الإنسانية وعلوم الإجتماع والنفس واللغات المتنوعة، وعليه فإن أقل ما يمكن أن تقدمه الكلية تجاه أبنائها المتخرجون هو مشاركتهم فرحة تخرجهم وتفوقهم بإقامة إحتفال تكريم لهم تتويجاً لما بذلوه من جهد وتعب طوال حياتهم الدراسية.

وتتابع: “عملت جاهدة إلى أن أوجه في نهاية كل عام دراسي إلى إقامة حفل تخرج جماعي لطلاب كافة الأقسام، ومنح دروع التفوق والشهادات التقديرية ، وهي إحتفالات لم تكن تقام قبل تسلمي لمنصب العمادة إطلاقاً.”

عن تطلعاتها المستقبلية ، الآمال المرجوة ورسالتها الأخيرة.

تواجه فيروس كورونا بتوزيع الكمامات على العمال داخل الكلية

تشير الدكتورة فاتنة الشعال إلى أنه في الوقت الحالي عمدت في إطار توسيع الكلية إلى تخصيص إحدى الأبنية التي تم بناؤها حديثاً لأقسام اللغات المختلفة (الفارسية، الفارسية، الإسبانية ، والألمانية) مزودة بمخابر وتقنيات حديثة خاصة بها وذلك بعد تزايد أعداد الطلاب المقبلين على الدراسة في هذه الأقسام.

كذلك أنها في طور تسلم بناء آحى جديد سيتم تخصيصه لاقسام مختلفة أخرى، يحوي على قاعات تدريسية كبيرة وحديثة، وعلى مكاتب لاعضاء الهيئة التدريسية ، وروضة لأبناء الموظفين التابعين للكلية فقط، كما أنه يحوي على مسرح جامعي كبير ومرسم ومخابر عامة.

أمّا عن تطلعاتها المستقبلية فتشير إلى أنه منذ استلامها مهام التعليم المفتوح كان لها رغبة في تطوير التعليم عن بعد وهي بدأت في ذلك، لكن إنتهاء فترة إدارتها السابقة حالت دون إكمال هذا المشروع ، لتعاود اليوم مع استلام عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية إلى تحقيق ذلك ، وهي تحرص على إنشاء مكان مخصص ومزود بكافة التجهيزات والتقنيات الحديثة لإتاحة فرصة التعلم عن بعد الذي يوفر الجهد والوقت لدى كل من الطالب والأستاذ الجامعي ويواكب التطور العلمي الحاصل لدى الكثير من بلدان العالم، خاصة في مثل هذه الظروف التي نعيش فيها من جائحة كورونا.

والدة الدكتورة فاتنة الشعال

رسالة أخيرة …

فخر لي أن أكون من العمداء الذين تناوبوا على عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية وسبقوني في بذل الجهود للإرتقاء بنوعية التعليم وتوفير بيئة جامعية تسهم في تقديم كل ما يلزم للمتعلم، وانطلاقاً من ذلك ورغبة مني توصلت في فترة عمادتي إلى إحداث مركز خدمة المواطن بما احتواه من تجهيزات وامكانات مادية وبشرية، هذا المركز الذي أنشأ لتقديم رسالة التعليم العالي في الدولة السورية وممارسة دوره في نشر ثقاقة أن الجامعة في خدمة الطالب والمجتمع، إضافة إلى خدماته الإدارية المتنوعة داخل الكلية.

خاتمة: النجاح هو نتاج الجهود المبذولة وتضافرها بين رئاسة الجامعة والفروع والإدارات المختلفة.

شاهد أيضاً

مستشفى رفيق الحريري الجامعي

كل لبنان عرضة للإصابة بكورونا.. منظمة الصحة العالمية تُحذِّر: الوضع هنا كارثي!

بات لبنان اليوم أسيراً حقيقياً لفيروس كورونا ، فالأعداد إلى تزايد تدريجي خطير ، بات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!