facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

سجن “الموت” في رومية يضجّ بالمعاناة .. ٣٠ وفاة في غضون أشهر قليلة!

رصد ومتابعة – شبكة تحقيقات الإعلامية

سجن رومية أو ما بات يُعرف بإسم “سجن الموت” ، يبدو أنّ الدولة اللبنانية تريد رفع أسهمه ليصبح كما “غوانتنامو” ، وغيرها من بؤر الموت المسماة سجوناً من حول العالم.

وكأنّ كل هرطقات الدولة اللبنانية لا تكفي ، حتى يضاف إليها صفة جديدة ، وهي الدولة التي تقتل الناس داخل سجونها بشكل مباشر وعمدي.

توفي الموقوف محمود عدنان قطايا بعد دخوله إلى سجن رومية منذ سنوات. ويُعتبر “أبو علي” أحد المحظوظين الذين تخلصوا من “القرف” داخل سجن “الموت” في رومية. وهو الرقم 30 من المتوفين داخل السجون اللبنانية خلال فترة وجيزة.

انضم ابن الـ40 عاماً إلى من ماتوا داخل سجن رومية. هو الذي كان يُعاني من ارتفاع في ضغط الدم وضعف في عضلة القلب، ظهرت عليه علامات الزكام قبل 3 أيام. إلا أن حالته تدهورت مساء الأربعاء، فطلب نقله إلى صيدلية السجن من دون أن يجد آذاناً صاغية. وهذا ما دفع ببعض زملائه إلى الطرق على الأبواب الحديدية، ليتم نقله إلى الصيدلية، حيث اكتفى الطبيب المُناوب بإعطائه إبرة حقن، باعتبار أن حالته لا تستدعي إدخاله المستشفى.

مع ذلك، يقول زملاؤه إن حالته تدهورت صباح أمس، فساعدوه في التوجّه إلى الصيدلية من جديد عند الثامنة صباحاً من دون أن يتمكّن من دخولها بسبب رفض المسؤول. وعندما بدأ يتقيأ بعد نصف ساعة أعاده زملاؤه إلى الصيدلية، فطلب المسؤول فيها بأن يتوجّه قطايا فوراً إلى الطابق الأرضي.

وما إن وصل إلى الباحة للطلب من القوى الأمنية إرسال برقية لنقله إلى المستشفى، حتى أسلم الروح عند التاسعة تقريباً، بحسب ما يقول السجناء. توفي ابن الأربعين عاماً «بين البابين»، التي صارت معروفة داخل السجن بأنها «باحة الموت» حيث توفي عشرات السجناء أخيراً.

تتحسّر عائلة قطايا لأنها لم تتمكن من الإسراع في إنهاء ملفه القضائي ليخرج بعد أشهرٍ قليلة، خصوصاً أنه “لم يكن يتناول أدوية الضغط والقلب لعدم تأمينها من قبل إدارة السجن”.

الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة داخل المستشفى رجّح أن تكون الوفاة ناتجة عن جلطات وذبحةٍ قلبية من دون أن يتمكن من تحديد ما إذا كان السبب الإبرة التي تم حقنه بها أو جراء عدم تناول أدويته. وأخذت المباحث الجنائية عينات دم من الجثة بغية تحليلها للتأكد من سبب الوفاة.

المصادر الأمنية من جهتها، توضح أن أعراض الذبحة لم تكن ظاهرة حتى يقوم المسؤولون في الصيدلية بنقله إلى المستشفى قبل ساعات من وفاته.

في السجون اللبنانية ، بات الموت “نجاة” للمساجين ، حيث لا رأفة ولا رحمة ولا اهتمام ، بل ذل وإهانات وسوء عناية ، وترك السجناء يموتون “كالبهائم”.

ومهما كانت تهمة المساجين، فالواجب الانساني والأخلاقي يُحتم عدم تعرضهم للأذية ، والأوجب هو القيام بمحاكمتهم بدلاً من تركهم من دون محاكمات لسنوات وسنوات ، لأسباب غير معروفة ، وفي ظل إهمال قضائي وتدخلات سياسية وغباء الدولة بكامل أطقمها.

فإلى متى سيبقى هذا الإهمال ، وما الذي يمنع إقامة المحاكمات وتعليق المشانق لمن يستحق ، وترك الأبرياء منهم ، عوضاً عن هذه الفوضى القاتلة ؟!

عن investigation

شبكة مختصة بالرصد الإعلامي من لبنان إلى العالم. نعتمد أسلوب التقصِّي في نقل الأخبار ونشرها. شعارنا الثابت : "نحو إعلامٍ نظيف"

شاهد أيضاً

مساعي خبيثة لترويج “المثلية” في المؤسسات التعليمية .. وزارة التربية تحرّكت وإتحاد المدارس الخاصة يُصعِّد

استفاقت وزارة التربية من ثُباتها مؤخراً وأعلنت مباشرة العمل على سحب الكتيبات التي تُروِّج للمثلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!