الرئيسية / تحقيقات / بلدية الفاكهة .. بين حسابات السياسة والواقع المُر

بلدية الفاكهة .. بين حسابات السياسة والواقع المُر

رصد ومتابعة -خاص شبكة تحقيقات الإعلامية 

الكاتب:  حسين المولى

ليس المهم من يملك الحق في الصراع على السلطة في بلدية الفاكهة، المهم أنها بلدية معلّقة بأموالها وقراراتها، و عاجزة في إدارتها للملف الإنمائي والإجتماعي في هذه القرية النائية من قرى الحرمان البقاعي والتي شهدت أكثر من تحرك شعبي مطلبي بمشاركة مخاتير المحلة لإيجاد حل لأمور بلدتهم وبلديتهم

حصلت الإنتخابات البلدية في العام ٢٠١٦، وقد أبطل مجلس شورى الدولة العملية الإنتخابية لعلة التزوير، حيث أصدر بتاريخ 20/7/2016 قرار يقضي بإلغاء العملية الانتخابية والنتائج التي أسفرت عنها “لعلة التزوير والفوارق الكبيرة بين عدد الناخبين والعدد المدون على محاضر جمع الأصوات وعدد من الأخطاء الجسيمة التي شابت العملية الانتخابية، وفي سابقة دستورية لم ينفذ وزير الداخلية قرار المجلس

ولنضع هذا القرار جانباً فإن ٨ أعضاء من المجلس المنتخب قد قدموا استقالاتهم وسقطت عضوية أحد الأعضاء بالتمانع وبالتالي فقدت البلدية نصف أعضائها وأصبحت بحكم المنحلة طبقاً للمادة ٢٣ من قانون البلديات_ المادة 23 – يعتبر المجلس البلدي منحلاً حكماً إذا فقد نصف أعضائه على الأقل أو حكم بإبطال إنتخابه

بيد أن أي قرار لم يصدر عن وزير الداخلية باعتبارها منحلة وطبقا لنفس المادة من قانون البلديات على وزير الداخلية أن يعلن الحل بقرار يصدر عنه بخلال مدة أسبوع على الأكثر من تاريخ تبليغ وزارة الداخلية ذلك، وإلا اعتبر سكوته بمثابة قرار إعلان ضمني بالحل

إذاً فالبلدية منحلة قانونياً وبالتالي لا يحق لها صرف المال ولا اتخاذ القرارات ولا تنفيذ أي مشروع، و كما أسلفنا أنه من المفترض قانونياً أن يرسل وزير الداخلية تعميماً الى المحافظ باعتبار البلدية منحلة، وتكليف المحافظ أو القائمقام تسيير أمور البلدية لحين إجراء انتخابات جديدة بأسرع وقت ممكن

ولكن ولحسابات انتخابية لم يصدر هكذا قرار عن وزارة الداخلية، ذلك أن الفكرة السائدة لدى صناع القرار، أن تيار المستقبل هو الفائز بالإنتخابات البلدية في جديدة الفاكهة ويجري تعطيلها من قبل البعض، والإنتخابات النيابية على الأبواب حيث يسعى تيار المستقبل حسب قانون الإنتخابات الجديد، أن يكون له نائب أو نائبين عن بعلبك الهرمل، وبالتالي يؤخر وزير الداخلية قرار حل المجلس البلدي إلى ما بعد الإنتخابات وبالتالي تمديد أزمات البلدة الإجتماعية من تراكم النفايات ومستحقات المياومين المتراكمة منذ أكثر من عام والمشاريع المتوقفة التي تحرم منها البلدية وبالتالي المواطنين

وفي اتصال مع محافظ بعلبك الهرمل الراقي بشير خضر، أكد أن أي تعميم في هذا الخصوص لم يصل إلى المحافظة، ومن مسؤوليته القانونية عدم الموافقة على أي قرار تأخذه البلدية الساقطة قانونا لعدم اكتمال النصاب وبالتالي عدم قدرته على الموافقة على صرف الأموال للمياومين ولآجار المبنى البلدي ولا تكلفة رفع النفايات

وأكد أن معاشات الموظفين تصرف بموجب شيك صادر  عنه

وفي اتصال مع رئيس البلدية نصري محي الدين أكد أن الموضوع هو الديمقراطية العددية التي لم تعجب البعض الذي سعى لتكريس أعراف غير متناسبة مع واقع البلدة الديمغرافي، وأفاد بأنهم من قدم دعوى أمام مجلس شورى الدولة لصالح أعضاء مسيحين في المجلس، وسيستمر في إدارة البلدية حتى يصدر قرار عن وزير الداخلية، وأزمة المياومين الى الحل قريبا

إذاً فحال بلدية الفاكهة الجديدة سيمدد ٦ أشهر حتى الإنتخابات النيابية وقد يكون الحل إجراء الإنتخابات البلدية مع الإنتخابات النيابية، بإضافة صندوق كما حصل في انتخابات جزين البلدية حيث فاز أمل أبو زيد عن المقعد الماروني بعد شغوره بوفاة النائب ميشال حلو العام ٢٠١٤ بعد إضافة صندوق الإنتخابات النيابية في الإنتخابات البلدية

شاهد أيضاً

د. جيلبير المجبر: جبران تويني كان صوت الضمير في زمن انعدامه

 صدر عن المكتب الإعلامي للدكتور جيلبير المجبر البيان التالي مع إطلاق اسم الشهيد جبران تويني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *