facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

الطفل “أحمد درويش”.. حُرِم نعمة البصر فكانت بصيرته كفيلة بإظهار عمق مواهبه

رصد ومتابعة : عادل حلوي – سوريا

من عتمة ما يرى ، إنبعثت ألحاناً تأخذ بجوارحنا إلى عالم طُلي بألوان الحب وعُبِّد بفسيفساء الطرب.

لم يكن عجزه عن الرؤية عائقاً أمام حلمه بالعزف وإنشاده بأعذب الكلمات ، فأنشد بأرقى الأغاني لتمتثل ألوان الكون في بصيرته لا في بصره.

استطاع الطفل السوري أحمد سيد درويش ، بالرغم من صغر سنه وانعدام بصره ، على الاستضاءة بروحه ورسم الألوان في إيقاعات معزوفاته.

وفي حديثنا مع من شاركه طريق الموهبة للأخذ بيده إلى طريق النجاح ، تخبرنا الأستاذة اسمهان بلقيس ، مُدرِّسة العود ، أنها اندهشت بالموهبة الرهيبة التي تسكن في أنامل أحمد والدقة العالية في التمييز بين المقامات الموسيقية والحس الإيقاعي الجيد وهما ركيزتين أساسيتين لصنع عازف ماهر.

أما الأستاذ زيد راهب مدير المركز الوطني للموسيقى ، حيث عبّر عن إعجابه الكبير بالفتنة الموسيقية التي تُخلق إذا ما سمع ألحان أحمد. مضيفاً راهب ، “أحمد مُتمكِّن من العزف السماعي وباستطاعته حفظ المعزوفة لمجرد سماعها لمرة واحدة وصوته رائع بأداء أجمل الأغاني ، وهو متأثراً بالطرب الأصيل كالسيدة أم كلثوم وعبد الحليم متخذاً من الموسيقار رياض السنباطي و الملحن سيد مكاوي مثلاً أعلى”.

وتابع: “هذا ما دفعني لتدريبه في المركز بشكل مجاني كما أسعى وطاقم المركز لإيصال احمد إلى أعلى درجات التميز والشهرة”.

مشاركاته الفنية

بعد السعي الحثيث من قبل الأهل والمعلمين لانتشار موهبته و محاولاتهم العديدة لرفع صوت عوده على الملأ ، كان لمهرجان “كبار صغار” ، الذي أقيم بالتنسيق مع مديرية التربية السورية الفضل في معرفة هذه الموهبة فلاقت موسيقى أحمد وضربه على الأوتار إعجاب الحاضرين ، كما شوهد التفاعل الإيجابي الجلي مع تلك الموهبة ، وكان المهرجان سبباً رئيسياً في إستضافة أحمد بعدة مقابلات تلفزيونية ، أنشد عبر أثير إذاعة أوغاريت أرقى الكلمات وضرب بوتره اجمل الألحان ، كما تم تكريمه من قبل وزير التربية دارم طباع لما قدمه أحمد من ألحان وأغاني في سبيل نجاح المهرجان وأهداه عوداً جديداً لتثنى له متابعة طريقه بغية تحقيق الحلم.

في المقابل ، لم تشغله الموسيقى والغناء عن تعلمه ولم يكن السعي خلف الشغف جداراً يمنع أحمد من إكمال دراسته فتميز أيضاً في دراسته ، وفي حديث عن الناحية التعليمية تخبرنا المعلمة زهراء كوسا إحدى معلماته في المرحلة الابتدائية أنها لم ترى صعوبة قط في إيصال أي معلومة مهما بلغت من الصعوبة بل تميز أحمد بين رفاقه في تلك المرحلة.

ولم يتغير حاله أبداً إلاّ إلى الأفضل ، ففي مرحلته الإعدادية وعلى لسان معلمته رزان الحمود ، قالت أنّ أحمد طالب نجيب مجتهد يسعى دائماً لإثبات ذاته وكفاءته العلمية ولم يكتفي بعلوم المدرسة بل استطاع أن يعي ويحفظ أكثر من عشرة أجزاء من القرآن الكريم يتلوها بصوت خاشع شجي، واستطاع تشكيل علاقات إلفة بينه وبين معلميه وأقرانه في المدرسة فأصبح يدرس وينشد بين إخوانه وأهله.

عن investigation

شبكة مختصة بالرصد الإعلامي من لبنان إلى العالم. نعتمد أسلوب التقصِّي في نقل الأخبار ونشرها. شعارنا الثابت : "نحو إعلامٍ نظيف"

شاهد أيضاً

دفعت حياتها ثمناً لإنقاذ حياة إبنها .. السيدة لبنى أنقذت ولدها من السقوط وانزلقت بعده

توفيت السيدة لبنى رباح المصري اثر تعرضها لحادثة سقوط من على سطح منزلها في محلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!