facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj
أخبار عاجلة

تحقيق خاص: التسول في لبنان حاجة ام مهنة؟

رصد ومتابعة – خاص شبكة تحقيقات الإعلامية

إبتسام غنيم

هربت ورفضت 1000$ مقابل صورة

سناء تحتضن شروق ومستعدة للعمل

احمد يريد لاولاده حياة مستورة

محمد يُفضل الشحادة على المدرسة والعمل

تهاني صبية ترفض العمل لأن الشحادة أضمن

إنتشرت في لبنان ظاهرة التسول بكثرة ويوماً بعد يوم ينتشر المتسولون من كافة الأعمار رجالاً ونساءً وأطفالاً في شوارع بيروت يطلبون المعونة، يبكون ويتوسلون ويتسولون من أجل رغيف خبز أو ثمن دواء، والطامة انه مع تفاقم الازمة في سوريا ونزوج السوريون الى لبنان، كثُرت حالة التسول وصارت تفترش الطرقات وتنتشر في كافة المناطق اللبنانية وكلهم يدّعون انهم من سوريا ولا مأوى لهم.

وللوقوف على الحقيقة كان لنا جولة سريعة للتعرف على بعض تلك الحالات، فالتسول في لبنان حاجة ام مهنة؟

في منطقة مارالياس التقينا بسيدة منقبة قالت أن اسمها (سناء ك) ، أرملة ولديها خمسة بنات منهن طفلة معاقة وبحاجة لثمن دواء وعندما اقترحت عليها جلب مساعدة لها من فاعل خير بمبلغ قيمته 1000 $ كادت أن تطير من الفرحة وعندما إشترطت عليها ابراز هويتها والتقاط صورة لها قالت لي بالحرف(خلص باخد الف ليرة وما بدي الألف دولار) وعندما رفضنا عرضها وشعرت اننا نهم بإلتقاط صورة لها فرت هاربة ما يعني انها اعطتنا إسماً وهمياً ومن انها ليست أرملة ولا تعيل خمس بنات وتعالج طفلتها المعاقة وليست من مدينة طرابلس، كما إدعت لكنها بالتأكيد من لبنان وفق لهجتها اللبنانية الصرف وتمتهن التسول.

أما في منطقة الجامعة العربية فقد كانت تجلس امرأة ومعها طفلة صغيرة قالت أن اسمها سناء محمد علي من سوريا، وأسم ابنتها شروق وعمرها أربع سنوات ولديها طفل اسمه محمد وزوجها يُدعى كينان وهم من حمص هربوا من الحرب وأتوا الى لبنان ولا حول لهم ولا قوة، ومن أن زوحها يبحث يومياً عن عمل يقيهم شر العوز والتسول متمنية أن تجد وعائلتها مأوى أو عملا كناطورة أو خادمة بدلاً من الشحادة، ثم وافقت على الفور على التقاط صوراً لها ولطفلتها، وفي الشارع المقابل في منطقة طريق الجديدة كان أحمد حكمت يجلس ومعه طفله محمد وقال انه هرب وعائلته المكونه من ثماني أفراد الى لبنان بعد ان دُمر منزلهم في حمص جراء القصف، وانه كان يعمل عاملاً بالأجرة لكن الحرب جعلته عاطلا وخائفاً من الموت فقرر النزوح الى لبنان ولم يسعفه الحظ بالعمل حتى لو بورشة بناء أو ناطوراً أو اي مهنة تُقيه البرد والعوز وكسر النفس يومياً من أجل تأمين لقمة عيش لأطفاله الذين يقيمون في منطقة الرحاب بعضهم يتسول والبعض الآخر يبحث عن عمل لكن لا أمكانيات لديهم تؤهلهم للعيش بكرامة.

أما الطفل محمد فكان يجوب الشارع وحيداً وقال ان والده قُتل في الحرب في سوريا فجاء الى لبنان مع والدته واخوه الرضيع وهو يشحذ يومياً ليؤمن ثمن الحليب لشقيقه الصغير وانه لا يريد الدخول الى المدرسة لأن الشحاذة تؤمن له ولو القليل من المال بينما الدراسة تحتاج الى مصاريف وامه عاجزة عن تأمين ذلك وهي التي لم تترك باباً الا وطرقته من أجل العمل ولو كخادمة حتى لا يضطر للتسول وأن كان ليس حزيناً من الوضع الذي وضعه القدر فيه.

اما تهاني الصبية ذات العينين المُكحلتين فقد فلتت من التصوير بسرعة البرق بعدما قالت انها لبنانية وبحاجة لمساعدة وعندما عرضت عليها العمل كعاملة تنظيف في احدى المؤسسات رفضت ثم ولت هاربة خائفة من التصوير.

وبعد، إختلط الحابل بالنابل فما رأيناه على أرض الواقع يختلف تماماً عما يقال اذ ليس كل المتسولون هم من النازخين السوريين فهناك من يستغل الأمر ويعمل بالتسول كمهنة لا تكلفه سوى بعض الدموع والدعاء والتوسل بينما آخرون يتسولون ويطلبون تأمين عمل لهم يعيشون من خلاله بكرامتهم.

ظاهرة التسول تنذر باكثر من قضية فهناك من يرد على تساؤلاتنا باجوبة واضحة وصريحة وآخرون يكذبون على عينك يا تاجر، فهل من ضبط ومراقبة وتنظيم للحال الذي وصلنا اليه؟ أم ستظل الامور مختلطة فيما بعضها وقد تؤدي الى ممارسات غير حميدة العواقب من قتل وسرقة؟ والأهم هل ستتفشى تلك الظاهرة في الأيام المقبلة أكثر من ذي قبل فتؤدي الى الانفلات ويزداد وضع لبنان تعقيدا اكثر مما هو عليه؟!

عن investigation

شبكة مختصة بالرصد الإعلامي من لبنان إلى العالم. نعتمد أسلوب التقصِّي في نقل الأخبار ونشرها. شعارنا الثابت : "نحو إعلامٍ نظيف"

شاهد أيضاً

“جنود الربّ” حالة طائفية مقيتة تتشارك فيها كل المناطق بذات الروحية

مع تعالي منسوب التوتر المناطقي ، الناجم عن موجة السرقات والتشليح الكبيرة ، وفي ظل …

error: Content is protected !!