facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

عرب وغرب| سلسلة بلا سلاسل واضحة .. فئة مُسيطرة تحكم شعب بأكمله .. والخيار “ثورة شعبية”

عرب وغرب- الحلقة الثالثة

إعداد: حسين المولى 

يتساءل اللبناني في إطار السلسلة وتمويلها والتي بدأت فصولها منذ العام 2010 بأن هناك مطارح واضحة للضرائب والأرباح لماذا لا تمس وهي إن مست تمول السلسلة وأكثر؟

ليجيب نفسه بأن هذه المطارح هي الحاكمة والمتحكمة بشكل مباشر بإقتصاد البلد وبسياسته الإقتصادية، وهي ترفض الضرائب عليها و ترفض السلسلة وترفض زيادة الأجور لئلا تمس أرباحها ولو بنسبة قليلة.
تتلخص أعمال هذه المطارح ب:

  • الودائع الكبيرة مع درجة عالية من التركز في الودائع بأصحاب المصالح الكبرى
  • إحتكارات تجارية تتحكم بأسواق الإستهلاك.
  • ريوع وأرباح لا يمكن أن تجد أي مكان في العالم تحقق فيه هذه النسبة من الأرباح 5.7 مليار من ناتج محلي 53 مليار دولار.

تتلطى هذه المطارح بالنظام الضريبي الذي يعاني من خلل كبير حيث سجل العام 2016 على سبيل المثال حوالي 10 مليار دولار بيوعات عقارية فيها 6 مليارات ربح معفية من الضرائب.

لتزيد طين النظام الضريبي الفاشل بلة، ابتلينا بالهندسة المالية التي شكلت عملية شفط للمال العام وحققت للمصارف ربحية ب 5 مليارات دولار ولا تدفع منها الا نسبة ضئيلة جدا لخزينة الدولة.

كما وقدر البنك الدولي في العام 2015 أرباح الإحتكارات التجارية بحوالي 15 مليار.
وتوظيفات المصارف لأموالها في سندات الخزينة للأرباح الطائلة التي تجنيها (سعر الفائدة على السندات في لبنان أعلى ب10 مرات من سندات الخزينة في أمريكا) بدل توظيفها بالإستثمار والشراكة مع الأشخاص والمؤسسات من أجل تنمية القطاعات الإنتاجية وزيادة حجم الإقتصاد هو تشويه وضرب لبنية الدولة.
هذا بعض من الخلل في بنية ونظام الإقتصاد اللبناني.
وبالعودة الى السلسة والمسرحية الهزلية انما تأتي استكمالا واستجابة لأصحاب المطارح في رفض الزيادة على الأجور والمس بجناتها الضريبية عبر ضرب الفئات الوظيفية ببعضها، وإغراق فكرة فرض ضرائب تتجاوز قدرة المستهلك على تحملها، وجعل الناس بوجه الموظفين، وأبلسة الضرائب.

كما أن ربط السلسلة بالضرائب مقصود لتهيج الناس ضد السلسلة.
وفكرة ربط السلسلة بالإيرادات لها مرفوض حيث بدع الصرف من خارج الموازنات ودون حساب الإيرادات كبيرة في لبنان:

  • شهد العام 2016 زيادة مليار و300 مليون دولار عن العام 2015
  • ارتفعت خدمة الدين العام من آخر موازنة 2005 من 3 مليارات الى 4.7 عام 2016
  • منذ العام 2005 تم صرف 57 مليار دولار دون سند قانوني ودون إيراد ودون إجازة قانونية.

لن نكون أعلم وأشمل من الإقتصاديين والخبراء الذين قدموا إقتراحات ومشاريع كثيرة لتصحيح الخلل الإقتصادي والخلل الضريبي والفساد والهدر الحاصل في لبنان والذي يمكن أن يجعل لبنان الأول في المنطقة اقتصاديا قياسا لحجم ناتجه الوطني وحجم اقتصاده، الا أننا نعرف المشكلة أن السياسي مستثمر وصاحب مطارح إقتصادية فلا يوجد حل إلا باقتلاع هذه الحيتان بثورة شعبية تطيح بممالكهم وإرثهم السياسي والإقتصادي.

شاهد أيضاً

عرب وغرب| المال العربي والموقف الأميركي .. وماذا عن إيران!

حسين المولى صفقات أسلحة أمريكية وغربية تقدر بمئات المليارات من الدولارات على مر 3 عقود …

error: Content is protected !!