facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

عرب وغرب| المال العربي والموقف الأميركي .. وماذا عن إيران!

حسين المولى

صفقات أسلحة أمريكية وغربية تقدر بمئات المليارات من الدولارات على مر 3 عقود لم تجعل السعودية قادرة على محاربة إيران.

ولا تزال الفزاعة الإيرانية أداة الغرب لبيع أسلحته للعرب، وشغط النفط العربي ،وكذا المال في استثمارات استثنائية لا يعلم ماهيتها الا العم سام الذي قالها بالفم الملآن: إننا نريد ثمن حمايتنا للخليج العربي.

واليوم يدفع العرب الثمن غاليا مئات المليارات من الدولارات، هدية للعم سام الصهيو أمريكي من أجل طلب حمايته ومساعدته في محاربة العدو الفارسي، الذي يتربص بالمنطقة ويسيطر على عواصم عربية، باعها العرب أولا حتى اشترتها إيران، ولا زال عراق صدام شاهدا في ذاكرتنا العربية ..

لن تكون ولن تقوم حرباً مباشرة مع إيران حتى وان أقامت الأعراب وأمريكا حلف ناتو عربي، هدفه برأيي تكريس نوع من التوازن الإستراتيجي العسكري مع حلف روسيا إيران في المنطقة، لم يكن يحتاج الخليج لصفقات إسلحة خيالية مع الولايات المتحدة ليقيم حلفا وحربا ضد إيران، فقواعد الولايات المتحدة المنتشرة في الخليج كافية وإليكم حسب موقع الجزيرة أهم القواعد العسكرية في دول الخليج..

الكويت:
يوجد بالكويت معسكر يطلق عليه اسم “معسكر الدوحة” يتمركز فيه أفراد الفرقة الثالثة الأميركية مشاة إضافة إلى عدد من الأفراد التابعين لسلاح الجو. مع كامل معداتهم وأسلحتهم التي منها دبابات طراز (M-1A12) وعربات مدرعة طراز (M-2A2) بجانب الطائرات الهليكوبتر الهجومية وأكثر من 80 مقاتلة، وأيضا بعض وحدات القوات الخاصة سريعة الانتشار
السعودية:
يوجد على أرض المملكة السعودية أحد مراكز قيادة القوات الجوية الأميركية الإقليمية المهمة، داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض، وبواقع 5000 جندي تابعين للجيش وسلاح الجو الأميركي، وأكثر من 80 مقاتلة أميركية، وقد استخدمت هذه القاعدة في إدارة الطلعات الجوية لمراقبة حظر الطيران الذي كان مفروضا على شمال العراق وجنوبه إبان فترة العقوبات الدولية، كما كانت تعمل مركزا للتنسيق بين عمليات جمع المعلومات والاستطلاع والاستخبارات الأميركية .
قطر:
توجد في قطر قاعدة العديد الجوية التي تشتمل على مدرج للطائرات يعد من أطول الممرات في العالم، واستعدادات لاستقبال أكثر من 100 طائرة على الأرض.
وتعتبر هذه القاعدة مقرا للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاعية إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآلات العسكرية المتقدمة، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن إستراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة.
البحرين:
حيث مقر الأسطول البحري الأميركي الخامس في المنامة، الذي يخدم فيه 4200 جندي أميركي، ويضم حاملة طائرات أميركية وعددا من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزود بالوقود المتمركزة بقاعدة الشيخ عيسى الجوية.
عمان :
قامت الولايات المتحدة بإنشاء قاعدة جوية فيها، تتمركز بها قاذفات طراز (B1) وطائرات التزود بالوقود.
الإمارات:
وتوجد فيها قاعدة جوية ومستودعات متعددة لأغراض الدعم اللوجيستي، إضافة إلى ميناءين هامين يطلان على مياه الخليج العميقة، الأمر الذي يبرز أهميتهما بالنسبة للسفن العسكرية الكبيرة.
الأردن:
ويوجد فيها قاعدتان عسكريتان جويتان هما قاعدتا الرويشد ووادي المربع وبهما العديد من المقاتلات الأميركية، كما توجد في الأردن الوحدة 22 البحرية الإستكشافية الأمريكية.

لن يقدم وأجزم التحالف العربي الأمريكي المزعوم على مواجهة إيران عسكرياً لأسباب يعرفها الجميع، فأي حرب ستقوم ستكون كارثية على الجميع في المنطقة وعلى السعودية في وجه الخصوص العالقة في الوحل اليمني منذ أكثر من سنتين، فمصافي البترول ومصانع التكرير وموانيء التصدير ومحطات تحلية المياه (وهذا أمر بغاية الأهمية لعرب الصحراء) تحت المرمى الإيراني وهكذا حرب ستحرك خلايا إيران النائمة والمستيقظة في المنطقة، وقد نشهد بالضرورة حربا بين حزب الله والكيان الصهيوني لزوم الحرب على إيران، ولن تكون ثورة البحرين سلمية ولن يقف شيعة القطيف ولا شيعة الكويت والعراق مكتوفي الأيدي ..

إذاً ولأسباب مختصرة لن تقوم هكذا حرب، سيستمر العرب والغرب في إعداد لوائح سوداء بشخصيات من محور إيران، لاتهامها بالإرهاب وفرض عقوبات عليها، وسيستمر الخليج في حربه الباردة مع إيران في جبهات مختلفة، سوريا نموذجا باقيا لعشرة أعوام أخرى، وسيستمر إستنزاف المال والدم العربي، لا أكثر ولا أقل من ذلك، مع حرب إعلامية ضد إيران ذلك أن السعودية ملكت فضاؤنا في أول عمل ذكي تقوم به. وتذكروني ستدخل الشركات الأمريكية والغربية الى السوق الإيرانية قريباً لعلم ترامب أن العرب لسان فقط.

يبقى أن نعرف نحن العرب، أن أموال الخليج في أمريكا تقدر ب 2 تريليون دولار لو استثمرت في التنمية العربية لكنا أرقى الأمم، وأن نعرف أن 114 مليار دولار سندات خزينة سعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويبقى أن نعرف أن هذه الأموال لن تعود، ويبقى أن نعرف أيضا أن الأمريكيين حصلوا على ما جاء لأجله ترامب 350 مليار دولار، والعرب رقصوا بالسيف وأكلوا منسف، وحاربوا الإرهاب من الرياض في حين أن محاربته الفعلية يجب أن تجري من إسرائيل وواشنطن..

شاهد أيضاً

عرب وغرب| قانون الإنتخابات اللبناني .. مجلس “عشائر السلطة” يتعمد تمرير الوقت بلا نتيجة لغايات واضحة!

إعداد ومتابعة: حسين المولى في كل يوم طرح إنتخابي جديد وطرح مضاد يقسم البلاد والعباد …

error: Content is protected !!