facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

عرب وغرب| التعددية أنتجت أزمات .. مؤسسات الدولة مثال .. والحل يكمن في تغيير العقلية!

خاص- شبكة تحقيقات الإعلامية 

حسين المولى 

في لبنان لا تحتاج العودة الى أسباب المجازر التي حصلت في لبنان أو جبل لبنان في أعوام: 1840 و 1860 ولا إلى أسباب تعليق العمل بالدستور في عهد الإنتداب الفرنسي ولا إلى أسباب الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) لأن الجميع يعرف الأسباب، واقعيا وفعليا.

مشكلة لبنان الكبرى مصدرها تعدديته التي تميزه ويتباهى بها عن سواه، وفي الوقت ذاته تشكل العنصر الأساسي في معظم الأزمات والحروب التي اجتاحته منذ الاستقلال “التام” و”الناجز” إلى يومنا هذا.
لا دولة لا مؤسّسات لا حكومة حقيقية ولا مجلس نواب يقوم أعضاؤه بأكثر من قبض رواتبهم، وأزمة الزبالة، بفصولها المرئية والخفية وقانون الإنتخاب، أكبر شاهد ودليل على نشاط أعضاء المجلس المرشح لتمديد إضافي لأعضائه الممدد لهم سابقاً.
دولة كل ما فيها فاسد من مؤسسات حكم الى قوانين من عهد المتصرفية ودستور الجمهورية الثالثة في فرنسا، الى نظام عام طائفي مقيط زرعه المستعمر في لبنان، وأكدته حرب أهلية أفرزت المناطق والأحياء وقضت على المارونية السياسية لصالح حكم المزارع في نظام المنافع، فحكم أمراء الحرب أيام السلم وارتهن من ارتهن لأجندات إقليمية ودولية ومعادلة ال س.س لا تزال في الذاكرة وإن تناسى البعض.
فلا يمكن أن لا يفسد المجتمع ومؤسسات الدولة التي تعكس صورة النظام المسخ في لبنان.

فالكهرباء خاسرة وقد كلفت منذ نهاية الحرب ما يكفي لبناء وتشغيل منظومة متطورة للكهرباء، ولا تلبي الإحتياجات المتنامية واللازمة للإستهلاك والإستثمار، والمياه آثنة والطعام فاسد والمستشفيات حدث ولا حرج والشباب عاطل عن العمل والهجرة في تنامي ولميسوري الحال فقط، وإلا لاقى حتفه في المتوسط غارقا في مياهه الغادرة أو مرميا جثة على شاطئ أو ذليلا عند حدود أوروربا.
والغريب غير الغريب في الأمر أن أحدا من الأقطاب المسيحية قبل الإسلامية لم يتعلم درسا واحدا من تاريخ لبنان السيء ولا يزال الخطاب عن المناصفة وصحة التمثيل والحصص في الجبنة والوظيفة والإدارات والموارد بدل الجنوح نحو خطاب وطني جامع يتساوى فيه الأفراد في المواطنة حقوقا وواجبات.

خطاب يؤسس للبنان الدولة العادلة المدنية المتطورة ذلك أن الديمغرافيا ستتكلم ولو بعد حين، الديمغرافيا المتنامية بإرادة دينية مقصودة وغير مقصودة ووقتها لا ينفع الحديث عن مناصفة ولا عن مثالثة.
الدعوة إذاً وقد اقتربنا من ذكرى الحرب الأهلية للجميع لتبني خطاب وطني جامع، يحفظ التعدد الفكري والديني ويؤسس لبناء دولة عادلة مدنية ومتطورة، ويبدأ بقانون انتخاب وطني غير طائفي وينتهي بتقطع يد السارق في قضاء عادل يحكمه القانون لا السياسة.

وللحديث تتمات …

شاهد أيضاً

عرب وغرب| المال العربي والموقف الأميركي .. وماذا عن إيران!

حسين المولى صفقات أسلحة أمريكية وغربية تقدر بمئات المليارات من الدولارات على مر 3 عقود …

error: Content is protected !!