الرئيسية / سياسة / المشرق العربي / تقرير خاص| المعابر السورية وحسابات ما بعد الحرب

تقرير خاص| المعابر السورية وحسابات ما بعد الحرب

دمشق- خاص

طلال ماضي 

حسابات ما بعد الحرب السورية بدأت وتطورت من الحساب بالقلم والورقة إلى استخدام اعقد البرامج المحاسبية لحساب العائد الاقتصادي من اعادة المعابر السورية الى القها قبل الازمة في سورية والخسائر التي تكبدتها دول الجوار من اغلاق المعابر السورية.

17 معبراً رسمياً وعشرات المعابر غير الرسمية تزنر الحدود السورية وشهدت خروج الملايين من السوريين هربا من الارهاب ودخول الارهابيين من جميع اصقاع العالم للعبث في سورية واغلقت السياسات الغبية هذه المعابر في اعتقاد منها انها ستخنق الشعب السوري وتجني من تجويعه بسبب الحصار فرض شروطها على المعابر والتجارة لتقف هذه الدول اليوم امام سورية المنتصرة التي تصيغ تصورها للمعابر للفترة المقبلة وتعيش هذه الدول تحت ضغط سياسيها للاستجداء بالاسراع في فتح المعابر ومن يسمع الضجيج الاعلامي اللبناني وخسائرهم من معبر نصيب فقط يدرك كم خسرت الاردن هي الاخرى من اغلاق هذا المعبر.

فعلى الحدود السورية جنوباً مع الاردن يأتي معبر نصيب الاهم اقتصاديا بالاضافة الى معبر الجمرك وممرات غير نظامية استخدمها الارهابيون في تهريب السلاح والافراد الى الداخل السوري وتأتي اهمية معبر نصيب الذي احدث في عام 1991 وكان من اكثر المعابر ازدحاما قبل الازمة في سورية من حجم الصادرات السورية واللبنانية عبره الى دول الخليج.

وعلى الحدود مع لبنان خمسة معابر نظامية في جديدة يابوس والدبوسية والعريضة والبقيعة والعريضة بالاضافة الى معابر غير نظامية في جرود عرسال والقصير والزبداني ووادي خالد وكان لبنان الخاسر الأكبر من اغلاق الحدود السورية حيث فقد مرور مابين 250 الى 300 شاحنة محملة بالمنتوجات الزراعية والصناعية ناهيك عن المردود الاقتصادي والسياحي الذي كان يفوق 1.5 مليار دولار قبل الازمة من معبر نصيب فقط.

عند الحدود التركية وعلى امتداد مايقارب 900 كيلو متر انتشرت ثماني معابر نظامية في الحسكة حيث يوجد معبرا القامشلي وراس العين وفي الرقة تل ابيض وفي حلب معابر عين العرب وباب السلامة وجرابلس وفي ادلب باب الهوى و اللاذقية معبر كسب بالاضافة الى عشرات المعابر غير النظامية التي استخدمت لتهريب النفط والقمح والخيرات السورية وسرقة المعامل والمصانع من حلب وادخال الارهاب الاسود والمنتجات الفاسدة وشهدت هذه المعابر أكبر تجارة حرام تقوم على السرقة والبيع باسعار بخس وتصفية رؤس العصابات لبعضهم البعض مقابل حفنة من المال.

مع العراق حيث يوجد معبرا البوكمال والتنف وغيرهم من المعابر غير الشرعية ولاهمية معبر التنف الاستراتيجي وربطه بشبكة من الطرق الهامة كشرت الولايات المتحدة الامريكية عن انيابها وحاكت الخطط والمؤامرات حول المعبر.

هذا وتعود المعابر السورية اليوم الى فتح ابوابها تدريجًيا بعد طول إغلاق لتطوي الخطط الغربية الخبيثة التي اعدت لعزل سورية ومع فشل هذه الخطط تتسارع الحكومات والدول نفسها لجني الارباح من المعابر السورية في فترة ما بعد الحرب لكن حسابات حقلها لن تثمر على البيدر السوري الذي فرز وحدد من يحق له العبور والمشاركة في اعادة الاعمار.

شاهد أيضاً

وهاب مهاجماً الحريري: دورك آتٍ بتهمة نهب الدولة والمال العام

غرّد رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، عبر حسابه على موقع “تويتر”، قائلاً: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *