الرئيسية / تحقيقات / تقرير خاص| عمليات التجميل لدى الذكور، متى يتحول الأمر إلى شواذ؟

تقرير خاص| عمليات التجميل لدى الذكور، متى يتحول الأمر إلى شواذ؟

تنسيق ومتابعة- شبكة تحقيقات الإعلامية 
إعداد وحوار: أمل سويدان 
إعتادت مجتمعاتنا العربية على ربط مصطلح التجميل بالجنس الأنثوي وجعله ملازماً له، باعتباره وسيلة من وسائل الجمال والتألق. وإذا خرجنا بعيداً عن ما سمحه المجتمع في هذا المجال يعتبر مخالفة لقوانين الحياة الإجتماعية كقيام الرجال بهذا النوع من العمليات؛ وذلك لأنهم على تخلف مسبق يمنع الرجل خاصة من تغيير في الحالة التي خلقه الله بها. وهنا نقع أمام مسألتين: الأولى تتعلق بماهية تعاطي البيئة المحيطة مع الذكور الذين يُحسّنون في مظهرهم، والثانية سبب دخولهم غرف هذه العمليات.
يُجيبنا على هذه الأسئلة البروفيسور الدكتور جورج غنيمة (رئيس أقسام الجراحة وقسم جراحة التجميل في كلية الطب في الجامعة اللبنانية والمستشفى اللبناني الجامعي- الجعيتاوي).
ابتدأ الدكتور جورج غنيمة كلامه أن 30% من الرجال الذين يتجهون نحو التجميل عبر حقن البوتوكس  يبلغ معدل أعمارهم 40 سنة، أما أولئك المتجهون نحو تجميل الأنف فهم الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 سنة. ولا بد من أن نذكر هنا أن هناك ذكور بعمر الستين ولكنهم قلة.
متابعاً حديثه: أكثر العمليات التي يقوم بها الشباب لتصحيح ترهل الجفون، وهذا التجميل محبّذ كثيراً لأنه يعمل على تحسين فتحة العين، عمليات جيوب الجفن؛ فالجيوب الدهنية تتسبب بتورم الجفون تحت العين. إضافة إلى شفط الدهون وتجميل الأنف الذي تعتبر العملية الأكثر تواتراً في لبنان سواءً كانت عند الرجال أو النساء الذي يكون 90% منه للتجميل و 10% لعلاج مشكلة في التنفس (الغضروف او اللحمية).
مردفاً: أما خارج لبنان وتحديدا أوروبا يُجرون جراحة شد الوجه خاصة المدراء، الذين يهتمون بمظهرهم الخارجي حفاظاً على رشاقتهم بواسطة البوتكس لشد عضلات الجبين، و”الفيلينغ” لتعبئة الندبات تجنباً لوجود التجاعيد.
وفيما يتعلق بمسألة نجاح العملية بين الذكور والإناث يجيب الدكتور غنيمة أنه في بعض الأحيان يكون الرجال متطلبين أكثر من النساء ويبحثون عن الكمال كثيراً. لكن بالطبيعة جلد الرجال أقسى وتترهل أقل منها عند النساء، إلا أن المدخنين من الجنسين الذين يعانون من جلد رقيق لا يُفرق بينهم من ناحية نجاح العملية. ومن جهة أخرى بعض الرجال في عمر صغير يبحثون عن منظر يشبه النساء (عيون مذبوحة)  وهذا لا يُعتبر تجميلاً فقط، بل تغبيراً كلياً للملامح ما يجعلنا نعتقد مسبقاً أنهم شاذون.
ويتابع: إن الذكور في مجتمعنا يميلون إلى إخفاء قيامهم بالتجميل في الوقت الذي تبوح به الأنثى لأن العقلية الشرقية ترى الرجل في سن كبير “جوهرة” والمرأة “مسنة”؛ فالمشكلة الأساسية بيئتنا الشرقية التي تنقص من رجولة الرجل حيال هذه الأمور.
أما إذا أردنا معرفة أسباب لجوء الإنسان إلى الجراحة  بمعزل عن العلاج(الترميم) فهي متعددة، ويشرحها الدكتور غنيمة بأن الإنسان لا يتقبل نفسه فيواجه بسببها مشكلة مع مرآته، كذلك فإن متطلبات الوظيفة تجبرهم الحفاظ على منظر لائق بغية الحفاظ عليها كما ذكرنا سابقاً، يضاف إلى أن الزوجة أو (العشيقة)، تفضل بقاء عاشقها شاباً ورشيقاً. هذا طبعاً لا يشجعنا على التجميل غبر المبرر لأن عمليات شفط الدهون وهي جزء من التحسين بكميات هائلة بمثابة نحت للجسم وليست مجرد عملية تنحيف، فإذا شفطنا بمعدل أكثر من 5 إلى 10 أو 15 ليتر، وإذا لم نكن بين أيدٍ أمينة إنعاشا وجراحة ندخل مرحلة الخطر عدا عن الترهلات التي تحصل بعدها، وفق تعبيره.
يختتم الدكتور جورج غنيمة حديثه بأن القناعة كنز لا يُفنى ولكن مع تطور الحضارات والحياة اليومية لاحظنا أن التجميل أصبح شيئاً مقبولاً أكثر عند الرجال بدون أي تردد أو خجل. ولكن عندما تخرج الأمور عن المعقول ندخل إلى الشواذ الذي قد يكون مشكلة جنسية أو نفسية.

شاهد أيضاً

تحقيق خاص| قِصّة أم طرابلسية تناضل لعيش أطفالها .. وترفض مدّ يدها لأحد

رصد ومتابعة- شبكة تحقيقات الإعلامية في تلك الحارة الفقيرة من حارات طرابلس، تقطن الأم الخمسينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *