facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

تحقيق خاص| الهرمل مدينة منكوبة .. الإمكانات معدومة، الموارد ممنوع استثمارها .. والعتب على مسؤول غير مسؤول!

رصد ومتابعة- هاص شبكة تحقيقات الإعلامية
جوليا أحمد

رصد ومتابعة- هاص شبكة تحقيقات الإعلامية
جوليا أحمد

الهرمل كما مدينة بعلبك تعاني من النقص في الكثير من الخدمات التي هي حق أساسي للمواطنين القانطين فيها. فكمواطن يعيش في مدينة الهرمل كما أي مواطن لبناني يحق له توافر الكهرباء، مياه الشفة والطرقات السالكة و شبكة إتصالات إلخ.

الهرمل التي تقع في شمال شرقي لبنان، تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 136.4كلم2، وتعداد سكانها قرابة 90000 نسمة.

تتمتع مدينة الهرمل بكثرة ينابيعها العذبة، والاّثار ، فهناك آثار موجودة في القاموع السفح الشرقي من الهرمل المسمى بدير مار مارون حالياً وقصر البنات لجر مياه العاصي إلى مملكة تدمر، والأثار الموجودة غربي الهرمل في بريصا حيث يوجد عدد من الكنائس البيزنطية، والأثر الخامس صخرتا نبوخذ نصر الثاني، أما الحدث الثقافي الأهم هو تأييد الناس على ولادة جبران خليل جبران في جرود الهرمل أي في وادي الرطل حيث أمضى طفولته هناك. وعلى الرغم من غنى مدينة الهرمل بالثروة المائية والسمكية إلا أن سكانها يعانون من عدة مشاكل وعلى الصعد كافة، لذلك ومن أجل إلقاء الضوء على هذه المعاناة قمنا بإجراء إستطلاع رأي في الشارع الهرملي.

فعند سؤالنا عن توافر الخدمات الأساسية في المنطقة مثل الكهرباء، اشتكى المواطنون أولا” من انقطاعها على مدى ثلاثة أيام بسبب عطل يحصل في المزود الأساسي للمنطقة، وهذه ليست المرة الاولى، بل كل اسبوع هناك عطل تقريباً، دون الحديث عن ساعاتها المحدودة المجيئ أصلاً، مما يؤدي الى بقاء المنطقة في ظلام وعلى ضوء الشمعة. ويعود سبب هذا الوضع الرديئ الى إهمال شركة الكهرباء والبلدية من خلال عدم إصلاح العطل فورا” عند حصوله وخاصة في فصل الشتاء.

وفي معرض الحديث عن الخدمات الصحية الموجودة في المنطقة، طالب السكان المسؤولين والمعنيين بتوافر جميع التجهيزات الطبية في جميع مسشتفيات الهرمل. فمثلا” عند وقوع حادث أو وجود حالة طارئة يتم تحويلها الى مسشتفيات بعلبك دون الأخذ بعين الإعتبار الوضع الحرج للمريض الذي من الممكن أن يفارق الحياة أثناء ذهابه، لبعد المسافة.

إضافة الى ذلك وكما حال جميع المستشفيات الموجودة في لبنان، تطالب مستشفيات الهرمل بتأمين مبلغ معين من المال قبل إستقبال المريض في حال لم يكن لديه ضمان صحي، وأثناء إنتظار المريض عائلته لتأمين المبلغ المطلوب والذي من الصعب توفيره في هذه الظروف الإقتصادية السيئة يتدهور وضعه الصحي مما يؤدي الى وفاته.

وفي سياق متصل، قمنا بالسؤال عن الوضع الأمني في المدينة، فكان الرد بأن الوضع الأمني يحتاج المزيد من الإنضباط وذلك نظرا” لوجود الفكر العشائري في المنطقة.

كما طالب سكان المنطقة من الدولة بالقيام بنشر الأمن الكامل في المدينة ومنع الفلتان الأمني بشكل نهائي وذلك بسبب الرصاص الطائش الذي أودى بحياة الكثيرين من الأطفال والشباب الذي يتم انتشاره في سماء الهرمل في الفرح والترح، في السجن والحرية.

ولكن الملفت للنظر هو عدم وجود جامعة واحدة من أجل التسجيل فيها ومتابعة التحصيل الدراسي لأبناء الهرمل. فلقد عانى أهالي المنطقة وبشدة على مر الأيام من الذهاب الى رياق وزحلة من أجل دراستهم و الحصول على شهادة رسمية وبالتالي الدخول الى سوق العمل وتأمين مستقبلهم. فهنا يوجد مشكلتان: الأولى هي عدم وجود جامعات في الهرمل وبالتالي اللجوء الى مدن أخرى، والثانية التسعيرة المكلفة لوسائل التنقل. فمثلا” يدفع كل شخص 10000 ليرة لبنانية للباص ذهابا” وإيابا” بشكل يومي.

أما على الصعيد السياحي والإقتصادي، ونظرا” لوجود ثروة مائية وسمكية هائلة في الهرمل، فمن المتوقع وجود فرص عمل على الأقل للشباب وتحريك العجلة الإقتصادية. ولكن مع الأسف الواقع مختلف تماما”. ففي عامي 2013 و 2017 حصلت سيول في نهر العاصي مما أدى الى خسائر فادحة في كمية الأسماك وتدمير المقاهي الموجودة على ضفاف نهر العاصي. وبناء” على ما حصل، وعدت الهيئة العليا للإغاثة بتعويض الأضرار بقيمة 270 مليون ولكن حتى الاّن لا حياة لمن تنادي ولا تعويض يلوح في الأفق.

وفي الختام, أكد السكان أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق مسؤولي منطقتهم. فهم يطالبونهم بإقامة جامعات في الهرمل مثل الجامعة الإسلامية في بعلبك والجامعة الدولية اللبنانية في رياق، إضافة الى تحريك موضوع التعويضات المالية من أجل إقامة مشاريع تساهم في إيجاد فرص عمل جديدة لجميع الشباب القاطنة في المنطقة.

إضافة الى ما سبق، طالبوا أيضا” بدعم المستشفيات بالتجهيزات اللازمة والسماح للمريض بالدخول إليها ويتم تأمين المبلغ لاحقا”. فلا النداء الإنساني ينفع ولا المطالبة بقيام الدولة بواجباتها تجاه اللبنانين يجد صداه.

عن investigation

شبكة مختصة بالرصد الإعلامي من لبنان إلى العالم. نعتمد أسلوب التقصِّي في نقل الأخبار ونشرها. شعارنا الثابت : "نحو إعلامٍ نظيف"

شاهد أيضاً

حشود كبيرة تدخل بشكل يومي … المعابر غير الشرعية تعجّ بالسوريين والمُسهِّل مافيا لبنانية مُتشعِّبة

خاص – شبكة تحقيقات الإعلامية رغم كل الجهود المبذولة من قبل الجيش اللبناني ، على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!