أخبار عاجلة
الرئيسية / Uncategorized / لبنان يلقن الفاسدين درسا” بثورته السلمية| جوليا أحمد

لبنان يلقن الفاسدين درسا” بثورته السلمية| جوليا أحمد

جوليا أحمد

يغلب على دول العالم العربي الحكم الديكتاتوري والملكي الذي يحكم الشعب مستعملا” سياسة التخويف والترهيب والكبت للاّراء الحرة وإلغاء حرية التعبير مما أدى الى إنفجار الشوارع بما يسمى بالربيع العربي.

فالربيع العربي وفق ما تم تعريفه في الإعلام، هي حركات احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت في بعض البلدان العربية خلال أوخر عام 2010 ومطلع 2011، وكان أكبر مثال على هذه الإحتجاجات هي الثورة التونسية التي اندلعت جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه ونجحت في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكان من أسبابها الأساسية انتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية، إضافة إلى التضييق السياسيّ والأمني وعدم نزاهة الانتخابات في معظم البلاد العربية.

أما اليوم فلقد احتل لبنان المركز الأول بين الدول العربية في تصدير هذه الثورات السلمية لتلحق به العراق بعد أيام.

انتفض لبنان منذ 17 تشرين الأول خالعا” عنه ثوب الطائفية الأسود الحالك اللون الذي لطالما رمى الفتنة بين الللبنانيين لمدة 15 سنة. فلقد نزل مئات الاّلاف من الشعب اللبناني الى الشارع ليندد بالنظام السياسي الحالي الفاسد وليطالب بحقوقه. فالأسباب الرئيسية التي كانت وراء هذه الثورة هي المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. فالنظام الطائفي الذي حكم لبنان منذ أكثر من سبعة عقود جعل الرئاسات الثلاث اي الجمهورية، ومجلسي الوزراء والنواب مقسمة بشكل طائفي مما زاد الطين بلة اي جعل كل حاكم سياسيي يحتكر مركزه لسنوات طويلة تفوق العشرين سنة.

فلقد اعتادت السلطات الحاكمة على مفهوم الثورة بأنها إنقلاب عسكري أو إستعمال العنف والدم للوصول الى المطالب مما جعلها تقمعهم بطريقة عنفية أدت الى إستشهاد الكثير من الشعوب العربية الحرة التي كانت تهتف بالسلام. لكننا اليوم نشهد شكلا”جديدا للثورات العربية، بعيدا عن أسلوب الانقلابات العسكرية، وبعيدا أيضا عن عنف الثوار تجاه السلطة ، فعلى ما يبدو أن الجماهير العربية اختارت هذا الأسلوب الراقي بعد أن أيقنت أن الثورة السلمية أجدى من العنف.

ففي لبنان تم إتباع الشكل السلمي للثورة التي انخرطت كافة فئات وشرائح المجتمع في فعاليات الثورة منذ يومها الأول في 17 تشرين الأول،يضم جميع الطوائف من كافة البلدات اللبنانية من الشمال الى الجنوب مرورا” ببقاعه المضيء بشموع الثورة ليلا”، كما توهج حضور فئة الشباب اللبناني لا سيما الطلاب منهم تميزا” من كافة الإختصاصات والمستويات و اختفت النـزاعات الطائفية والقبلية والمناطقية، وحلت محلها روح التوحد والوحدة. فهذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث الذي يمثل الشعب اللبناني نفسه بنفسه. ولكن لا يخلو الأمر من بعض الأشخاص الذين ما زالوا رهن إشارة الزعماء للإنضمام الى صفوف المتظاهرين.

ولكن لا بد من الإشارة الى بعض النتائج الإيجابية ولو كانت ضئيلة. فلقد أجبرت الثورة رئيس الحكومة اللبنانية على تقديم استقالته أمام الشعب اللبناني وأسقط معه 30 وزيرا” ونائبان. هذا اول هدف سياسي وتم تحقيقه بنجاح. أما النتيجة الثانية فكانت على الصعيد الإقتصادي الإجتماعي والذي هو تخفيض رسوم الإشتراك في الخدمات الخليوية في شركتي م تي سي وألفا ولكن كا زالت غالية مقارنة بالاسعار العالمية، كل ما سبق ذكره والكثير من الإصلاحات التي ما زال اللبنانيون يطالبون بها جعلت وجود الأمل للعيش في هذا البلد ينبثق من جديد.

ففي 17 تشرين الأول أهدى الشعب اللبناني قبلة على ثغر الربيع العربي لبتوهج من جديد ويضيء العالم أجمع بعروسته بيروت و عاصمة لبنان الثانية طرابلس.

شاهد أيضاً

محامية تضع مكتبها بخدمة الثوار والطلاب بشكل تطوعي .. لن ينال أحد منكم!

وضعت المحامية الدكتورة سمر حداد مكتبها للمحاماة بتصرف الثوار لا سيما الطلاب منهم الذين اخذوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!