facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj

اصلاحا للخلل القانوني في المحكمة الشرعية الجعفرية(٣): أي دور إداري للمستشار الأقدم؟

بقلم: العلامة الشيخ محمد علي الحاج العاملي

(٤٩٢) هي عدد المواد القانونية التي تؤلف “قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري” لم يرد فيها لفظ “المستشار الأقدم” إلا مرة واحدة فقط؛ وتاليا فلا دور ل”المستشار الأقدم” في المحاكم الشرعية السنية والجعفرية، إلا بما ورد في المادة ١٢ من القانون المذكور.

وهذه المادة تعطيه دوراً محدوداً في مودين فقط، هما عند “تغيّب رئيس المحكمة” وفي حال “تعذّر حضوره” ولم تتحدث عن دور للمستشار الأقدم في مورد “شغور” موقع رئاسة المحاكم ما يعني أن هذا الدور الذي يستفيد منه “المستشار الأقدم” في حالة وجود رئيس أصيل للمحاكم حصراً.

وقد جاء النصّ القانوني الذي يتحدث عن المحكمتين الجعفرية والسنية كما يلي: [المادة ١٢: كلّ محكمة من المحكمتين العليين يرأسها رئيسها على أنه إذا تغيّب رئيس المحكمة، أو تعذّر حضوره، يقوم بإدارتها المستشار الأقدم فيها، وينضم إليها أحد المستشارين، أو قاض بدائي ينتدبه رئيسها].

وأما واقعنا الراهن على مستوى المحكمة الشرعية الجعفرية، فإننا في مرحلة “شغور” موقع الرئاسة، وهذا ما لا نصّ عليه، وتالياً فلا يوجد أدنى دور للمستشار الأقدم في حالة شغور الموقع.

وعليه، فلا مناص إلا من تعيين رئيس للمحكمة الجعفرية العليا، أو على الأقل إصدار تكليف من مجلس الوزراء بذلك، ولا صلاحية للمستشار الأقدم في هذا المضمار، على غرار ما حصل في منتصف التسعينات من القرن الماضي، حينما شغر موقع رئاسة المحكمة الشرعية الجعفرية العليا فتم إصدار تكليف من قبل مجلس الوزراء، للمستشار الأقدم حينها.

وقد كنا أثرنا فيما مضى مسألة ممارسات المستشار الأقدم لمهام رئيس محكمة الإستئناف، ومدير عام المحاكم، التي هي تصرفات مخالفة للقوانين، وينبغي أن يصدر قرار بتعيينه رئيسا أصيلا لمحكمة الأستئناف، أو على الأقل قرار بتكليفه بذلك بالوكالة؛ وإلا فلا يوجد له أدنى دور إلا ما أسلفناه، بما ورد في المادة ١٢.

ولا يجوز أن يمارس المستشار الأقدم أي دور إضافي على دوره كمستشار من دون تكليف رسمي يصدر عن مجلس الوزراء، بل حتى إننا نرى أن الفقرة الثانية من المادة ١٢ تتحدث عن ضرورة صدور مرسوم عن انتداب قضاة عدليين، وليس فقط مجرد صدور تكليف وزاري!!

ويبقى، أنه كما نصطلح في أدبياتنا الحوزوية الشرعية، بأن الأحكام الفقهية هي “أحكام توقيفية” تتوقف على بيان الشارع؛ كذلك هي الأحكام القانونية، تتوقف على بيان المشرع، وفي الوقت الذي لم تتحدث النصوص عن أي دور للمستشار الأقدم في حالة شغور موقع رئاسة المحكمة الشرعية الجعفرية، لذلك لا يكون له أي دور قانوني إطلاقاً.

شاهد أيضاً

فرار عشرات المساجين صباحاً .. ووالدة أحدهم: سلّمت ولدي فوراً من جديد علّى الدولة تُخرجه بعد التلكؤ في تطبيق القوانين

هذا ما قالته والدة السجين التي أعادت ابنها الى السجن: “انا سلمت ابني خليهن يرجعوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!