facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj
أخبار عاجلة

اصلاحا للخلل القانوني في المحكمة الشرعية الجعفرية(٥): إختيار العلماء الأكفاء على قاعدة الإستثناء.

بقلم: العلامة الشيخ محمد علي الحاج العاملي

بالرغم من انحدار مستوى الحوزة الدينية الشيعية في لبنان في الآونة الأخيرة، تحديداً عقب رحيل المرجعيات الدينية الوازنة، لكن ما زال هناك العديد من الطاقات العلمية التي تتحلى بالتقوى والورع، هذه الطاقات التي يجب أن نستفيد من وجودها، كونها تعطي قيمة واحتراما للقضاء، وللطائفة، وللوطن.. وقد تزامن انحدار مستوى علماء الدين مع انحدر مستوى المحاكم الجعفرية لدرجة خطيرة.

وفي مجال آخر فإن الأحزاب السياسية استفادت من رحيل الشخصيات العلمية الكبيرة، (مثل الشيخ محمد تقي الفقيه، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، والسيد محمد حسين فضل الله) ما أدى لأن تسيطر الاحزاب على الوسط الديني الشيعي، لدرجة ارتفع منسوب المعممين الذين يعملون في السياسة بطريقة أساءت للجسم الديني، وجعلته من ناحية تحت سطوة السياسيين، ومن ناحية أخرى جعلت علماء الدين يفقدون دورهم الروحي الرسالي الرائد..

وبالعمق، فإن الدور الوازن للعلماء الاتقياء يعيق عمل الساسة، ومن مصلحة الساسة عدم وجود حيثية لأهل العلم كي تخلوا الساحة لهم، ولسنا بحاجة للإضاءة التفصيلية على الإرباك الكبير الذي يحدثه وجود العلماء المستقلين أصحاب الآراء الحرة للسياسيين.

وقد نجح السياسيون – إلى حد كبير – في إضعاف علماء الدين التقليديين، حيث لم يتركوا لهم المجال ليعبّروا عن أنفسهم، ما أدى لضمور واقعهم، وانتشار صنف جديد من المعممين أشبه ما يكونوا بالعوام وبالموظفين منهم من الرساليين!

واليوم، نحن أحوج ما نكون لاستعادة شيء من دور أهل العلم والدين، وفي الوقت الذي ينفي فيه البعض وجود أصحاب الكفاءة، فإننا سنضطر لذكر ثلة من أولئك، كجواب منا على مَن يدعي عدم توافر مَن يستحق أن يتقلد منصب القضاء من العلماء الفضلاء الأتقياء، مع تشديدنا على أنه ينبغي أن نتجاوز شرط السن لمن يتحلى بمواصفات علمية تقوائية، لذلك نقترح اختيار رئيس للمحاكم الجعفرية، وقضاة شرع، من العلماء الفضلاء والمجتهدين المستقلين، ومنهم (ممن هم دون الثامنة والستين): الشيخ حاتم إسماعيل، الشيخ يوسف حسين سبيتي، السيد علي مكي، الشيخ علي العفي، الشيخ ناجي طالب، الشيخ علي بحسون، الشيخ يوسف كنج، الشيخ محمود قانصو، الشيخ حسن رميتي، الشيخ صفا عقل، السيد رضا صبح، الشيخ قاسم بيضون، الشيخ يوسف علي سبيتي، الشيخ محمد كاظم عياد، الشيخ حسين إسماعيل.

(طاقات واعدة)

قد يرد علينا البعض بأن شرط السن (دون ٤٨) لا يتحقق في هذه الأسماء، وقد لا يقبل معظمهم بمنصب القضاء؛ لكننا نرى الأهلية في بعض أولاد العلماء، الذين يتمتعون بمسلك حسن، وبأخلاق عالية، ويراهن عليهم، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ محمد نجل الشيخ حسن طراد، السيد علي نجل السيد حيدر الحسني، السيد علي نجل السيد نجيب خلف، السيد مهدي نجل السيد محمد حسن الامين، الشيخ حسين نجل الشيخ علي سرور، السيد محسن نجل السيد احمد شوقي الامين.. وغيرهم، هذه عينة من أسماء طلبة العلم الواعدين، الذين نشأوا في بيوت علم ودين، وفيهم المؤهلات، ويتصفون بالرزانة.

بالمحصلة، لا يجوز الاستمرار بالانحدار الراهن، وينبغي استدراك واقع المحاكم الشرعية، والتعاطي بشكل خاص مع هذه الدورة، لانتخاب ثلة من أهل العلم والدين، الذين يتحلون بأرفع الصفات العلمية والأخلاقية.. مع رفع شرط السن، وهذا ما سنكمله فيما سيأتي.

شاهد أيضاً

الدكتور وسيم جابر

البروفيسور وسيم جابر للبنانيين: انتم جنيتم على أنفسكم .. فات قطار التخلص من الوباء وسيلبس كل بيت ثوب الحداد!

صرّح البروفيسور “وسيم جابر” أنّ الأيام القادمة ستكون اكثر خطراً على المجتمع اللبناني من ناحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!