facebook-domain-verification=oo7zrnnwacae867vgxig9hydbmmaaj
أخبار عاجلة

اصلاحا للخلل القانوني في المحكمة الجعفرية(٦): عُمر العالم الديني يُقاس بالإجتهاد لا بالسنوات

بقلم: العلامة الشيخ محمد علي الحاج العاملي

كانت القوانين السابقة الناظمة لسلك القضاء الشرعي تمنع مَنْ تجاوز الأربعين من عمره، من التقدم بطلب لمباراة قضاة الشرع، ثم حصل تعديل فصار شرط السن: [أتم الخامسة والعشرين من عمره، ولم يتجاوز الثامنة والأربعين] بعد أن كان النص: [ولم يتجاوز الأربعة والأربعين من العمر] وهذا النص كان معدلاً أيضاً، عن نصّ أقدم منه هو: [ولم يتجاوز الأربعين من العمر].

وفي ظل بعض المخارج القانونية التي طبّقت مراراً، ومنها ما حصل مؤخراً من تعيين قاض شرعي سني في الرابعة والستين – وشرط السن مشترك بين الطائفتين السنية والشيعية – ولكوننا أحوج ما نكون لبعض العلماء الذين يشكلون إضافة وقيمة للقضاء، فلا مانع أن نتحدث في هذا المضمار – وإن لم أكن معتقداً بأن أهل الحل والعقد يبحثون عن أهل التقوى والورع، لكننا نحن نبحث عن ذلك، ويكفي أن نعبّر عن آرائنا، وعن ما نراه صوابا – ولذلك ينبغي إثارة ثلاث نقاط:

أولاً: ينبغي رفع سن التقاعد من ٦٨ سنة، إلى ٧٢، فتكون الفترة بين ٦٨ و٧٢ اختيارية، لمن كانت صحته جيدة، وشاء أن يكمل مهامه، فيكون له ذلك؛ حيث رأينا العديد من القضاة الذين تقاعدوا وكانوا بمنتهى الحكمة والتقوى والعطاء، وكان لديهم صحة وهمّة، لا سيما وأن معدل العمر ارتفع في عصرنا.

ثانياً: يفترض استثناء شرط عدم تجاوز ال (٤٨) لمن بلغ مرتبة الاجتهاد حصراً، وفي العادة بلوغ هذه المرتبة يحتاج لفترة زمنية طويلة للتحصيل، والجد، والاجتهاد.

ثالثاً: في التعديل الذي طرأ على المادة (٤٥٠) من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري في العام ١٩٨٦ و٢٠٠٠، أضيفت فقرة: [ويعفى من شرط السن من كان موظفاً في ملاكات القضاء الشرعي الجعفري والإفتاء الجعفري، والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى] وواضح بأن هذا الإستثناء يهدف لتمرير بعض الذين لديهم واسطة، كون هذا الإستثناء فضفاض ويمكن أن نشمل به جميع علماء الدين الشيعة اللبنانيين، على اعتبار أن القانون يساعد على ذلك، كون البند الثاني، من المادة السادسة من “قانون تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية الشيعية” تعتبر كل علماء الدين الشيعة أعضاء في الهيئة العامة في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

على كل، بدل أن يستفيد من ذلك بعض المحسوبين على جهات نافذة فقط، فإن هذا الإستثناء يمكن أن يجعلنا نشمل فيه كل عالم ديني شيعي، وهذا ما يحصل حينما يحتاج أهل الحل والعقد لتمرير شخص، حيث يعتبرونه موظفاً في المجلس الشيعي، ويتم تمرير طلبه..

نكرر، بأن شرط السن لا يجوز أن يكون عائقاً أمام تولي أي شخص يتحلى بالفضيلة والإجتهاد ليتبوأ موقع القضاء.. وإذا ما تمّ ذات مرة تعيين قاض، وهو في الرابعة والستين من عمره، فإن المجال يجب أن يفتح للمجتهدين مطلقاً، من دون اعتبار السن، ولا حتى الإمتحان.. لا سيما بأن شرط السن في رئاسة المجلس الشيعي هو ما دون (٦٥) والرئيس الحالي تجاوز (٨٥)! فكيف إذا كنا بظرف استثنائي، يفرض علينا المجيء بشخصيات تجاوزت السن!

شاهد أيضاً

الدكتور وسيم جابر

البروفيسور وسيم جابر للبنانيين: انتم جنيتم على أنفسكم .. فات قطار التخلص من الوباء وسيلبس كل بيت ثوب الحداد!

صرّح البروفيسور “وسيم جابر” أنّ الأيام القادمة ستكون اكثر خطراً على المجتمع اللبناني من ناحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!